مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 454

تَوْضِيحٌ: عِلْمُ اللَّهِ لَيْسَ غَيْرَهُ وَعَيْنُ اللَّهِ لَيْسَتْ سِوَاهُ فَعَيْنُ الشَّيْءِ ذَاتُهُ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ العُلَمَاءِ فِي الكَلَامِ حَوْلَ البَارِي قَالَ: «قُدْرَةٌ كُلُّهُ عِلْمٌ كُلُّهُ سَمْعٌ كُلُّهُ».

وَمِنْهُ: قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَاللَّهِ لَقَدْ خَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ فِي أُمَّتِهِ، فَأَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ نَبِيِّهِ، وَإِنَّ وِلَايَتِي لَتَلْزَمُ أَهْلَ السَّمَاءِ كَمَا تَلْزَمُ أَهْلَ الأَرْضِ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَتَتَذَاكَرُ فَضْلِي وَذَلِكَ تَسْبِيحُهَا عِنْدَ اللَّهِ، أَيُّهَا النَّاسُ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَوَاءَ السَّبِيلِ».

مَنْ تَلْزَمُ وِلَايَتُهُ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ؟ ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾(1) وَمِنْ ذِكْرِ فَضْلِهِ تَسْبِيحُ المَلَائِكَةِ ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(2)، وَمَنْ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وَلَا غَرْوَ أَنَّهُ هُوَ الإِلٰهُ الحَلِيمُ.

وَمِنْهُ: فَقَالَ: أَتُفَاخِرُنِي يَا حُسَيْنُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ الإِمَامُ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : «يَا حُسَيْنُ أَنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَنَا لِسَانُ الصَّادِقِينَ أَنَا وَزِيرُ المُصْطَفَى أَنَا خَازِنُ عِلْمِ اللَّهِ»، إِلَى قَوْلِهِ: «أنَا قَاضِي الرَّسُولُ أَنَا الآخِذُ

الهوامش

1سورة الكهف – الاية 44
2سورة الزمر – الاية 75
الصفحة 322 من 454