آيَةٍ فِي القُرْآنِ إِلَّا وَلَهَا سَبْعَةُ مَعَانِي: ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ وَإِشَارَاتٌ وَأَمَارَاتٌ وَلَطَائِفُ وَحَقَائِقُ فَالظَّاهِرُ لِلْعَوَامِّ، وَالبَاطِنُ لِلْخَوَاصِّ وَالإِشَارَاتُ لِخَوَاصِّ الخَوَاصِّ، إِلَخْ».
وَجَاءَ فِي كِتَابِ «النَّهْجِ» لِمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ: «بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ البَعِيدَةِ».
وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْضاً: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَلَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ».
وَوَرَدَ فِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» لِلشَّيْخِ سُلَيْمَانَ القُنْدُوزِيِّ الحَنَفِيِّ المَذْهَبِ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَالَ بَعْدَ خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ: «لَوْ شِئْتُ لَأَوْقَرْتُ مِنْ تَفْسِيرِ الفَاتِحَةِ سَبْعِينَ جَمَلاً»، أَيْ لَحَمَّلْتُ مِنْ تَفْسِيرِ الفَاتِحَةِ سَبْعِينَ جَمَلاً مِنَ الكُتُبِ، وَجَاءَ فِي هَذَا الكِتَابِ أَيْضاً أَنَّ مَوْلَانَا قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: «لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِمَا أَسْمَعُهُ مِنْ فَمِ أَبِي القَاسِمِ أَيْ مُحَمَّدٍ لَخَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ أَنَّ عَلِيّاً مِنْ أَكْذَبِ الكَذَّابِينَ وَأَفْسَقِ الفَاسِقِينَ»، وَإِنَّنِي أَسْأَلُ: مَا هُوَ هَذَا الَّذِي إِذَا حَدَّثَ بِهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَاضْطَّرَ السَّامِعُونَ إِلَى نِسْبَتِهِ إِلَى الكَذِبِ وَالفُسُوقِ؟ لَوْلَا أَنْ يَكُونَ أَمْراً بَالِغَ الصُّعُوبَةِ لَا يَسْتَطِيعُ السَّامِعُ الضَّعِيفُ




