تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(1)، ثُمَّ قَالَ النُّورُ هُوَ الإِمَامُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...﴾(2).
وَمِنْ كِتَابِ «القَطْرَةِ» أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَا سَلْمَانُ وَيَا جُنْدَبُ: قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ أَحَدٌ الإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَنِي كُنْهَ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَذِهِ المَعْرِفَةِ فَقَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَشَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَصَارَ عَارِفاً مُسْتَبْصِراً، وَمَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَهُوَ شَاكٌّ مُرْتَابٌ، يَا سَلْمَانُ وَيَا جُنْدَبُ، قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ وَهُوَ الدِّينُ الخَالِصُ الَّذِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾(3).
تَنْبِيهٌ: رَجَاءً أَيُّهَا القَارِئُ قِفْ لِي، مَاذَا تَسْتَنْتِجُ مِنْ كَلِمَةِ مَوْلَانَا هَذِهِ «مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ»؟.. أُوقِفُكَ عِنْدَ هَذِهِ الكَلِمَةِ وَلَكَ مِنَ الحُرِّيَّةِ فِي الجَوَابِ وَالاعْتِقَادِ.




