مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 454

تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(1)، ثُمَّ قَالَ النُّورُ هُوَ الإِمَامُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...﴾(2).

وَمِنْ كِتَابِ «القَطْرَةِ» أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَا سَلْمَانُ وَيَا جُنْدَبُ: قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ أَحَدٌ الإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَنِي كُنْهَ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَذِهِ المَعْرِفَةِ فَقَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَشَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَصَارَ عَارِفاً مُسْتَبْصِراً، وَمَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَهُوَ شَاكٌّ مُرْتَابٌ، يَا سَلْمَانُ وَيَا جُنْدَبُ، قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ وَهُوَ الدِّينُ الخَالِصُ الَّذِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾(3).

تَنْبِيهٌ: رَجَاءً أَيُّهَا القَارِئُ قِفْ لِي، مَاذَا تَسْتَنْتِجُ مِنْ كَلِمَةِ مَوْلَانَا هَذِهِ «مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ»؟.. أُوقِفُكَ عِنْدَ هَذِهِ الكَلِمَةِ وَلَكَ مِنَ الحُرِّيَّةِ فِي الجَوَابِ وَالاعْتِقَادِ.

الهوامش

1سورة التغابن – الاية 8
2سورة النور – الاية 35
3سورة البينة – الاية 5
الصفحة 314 من 454