مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 454

عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- «يَا عَلِيُّ أَنْتَ نَذِيرُ أُمَّتِي وَهَادِيهَا» إِلَى قَوْلِهِ «وَلَكَ الآخِرَةُ وَالأُولَى»، قَالَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ﴾(1).

وَمِنْهُ: وَمِنْ خُطْبَةٍ لِلرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَلَا إِنَّهُ أَيْ عَلِيّ وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَمُحِيطٌ بِهِ، أَلَا إنَّهُ لَرَشِيْدٌ سَدِيْدٌ إِلَا إنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ وَلَا مَنْصُورَ عَلَيْهِ»، إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَمَنْ بَايَعَهُ فَإِنَّمَا بَايَعَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾(2)، قُولُوا الَّذِي قُلْتُ وَسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ وَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ».

إِيضَاحٌ: يَذْكُرُ الرَّسُولُ أَنَّ عَلِيّاً وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَمُحِيطٌ بِهِ، وَاللهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾(3)، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ وَلَا مَنْصُورَ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يُغْلَبُ وَلَا يُقْوَى عَلَيْهِ لَيْسَ سِوَى اللَّهِ عَزَّتْ أَسْمَاؤُهُ وَيَذْكُرُ أَنَّ مَنْ بَايَعَهُ فَإِنَّمَا يُبَايِعُ اللَّهَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ اللهُ، وَيَأْمُرُ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا لَهُ: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾(4).

الهوامش

1سورة الليل – الاية 13وَمِنْ دُعَاءٍ لِمَوْلَانَا الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَلَا تُرَى وَأَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَأَنَّ إِلَيْكَ الْمُنْتَهَى وَالرُّجْعَى وَأَنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَالْأُولَىمَهِجُ الدَّعَوَاتِ لِابْنِ طَاوُوسٍ
2سورة الفتح – الاية 10
3سورة الطلاق – الاية 12
4سورة البقرة – الاية 285
الصفحة 303 من 454