عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- «يَا عَلِيُّ أَنْتَ نَذِيرُ أُمَّتِي وَهَادِيهَا» إِلَى قَوْلِهِ «وَلَكَ الآخِرَةُ وَالأُولَى»، قَالَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ﴾(1).
وَمِنْهُ: وَمِنْ خُطْبَةٍ لِلرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَلَا إِنَّهُ أَيْ عَلِيّ وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَمُحِيطٌ بِهِ، أَلَا إنَّهُ لَرَشِيْدٌ سَدِيْدٌ إِلَا إنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ وَلَا مَنْصُورَ عَلَيْهِ»، إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَمَنْ بَايَعَهُ فَإِنَّمَا بَايَعَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾(2)، قُولُوا الَّذِي قُلْتُ وَسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ وَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ».
إِيضَاحٌ: يَذْكُرُ الرَّسُولُ أَنَّ عَلِيّاً وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَمُحِيطٌ بِهِ، وَاللهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾(3)، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ وَلَا مَنْصُورَ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يُغْلَبُ وَلَا يُقْوَى عَلَيْهِ لَيْسَ سِوَى اللَّهِ عَزَّتْ أَسْمَاؤُهُ وَيَذْكُرُ أَنَّ مَنْ بَايَعَهُ فَإِنَّمَا يُبَايِعُ اللَّهَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ اللهُ، وَيَأْمُرُ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا لَهُ: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾(4).




