يُصَلِّي كَمَا أَسْمَعَهُ كَلَامَهُ مِنْ لِسَانِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُخَاطِبُهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾(1).
وَمِنْهُ: وَرُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَمَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ المَلَائِكَةِ إِلَّا سَأَلَتْنِي عَنْ عَلِيٍّ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اسْمَهُ أَشْهَرُ مِنِ اسْمِي».
مَلْحُوظَةٌ: إِنَّ ظَنَّ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَيْسَ كَظَنِّنَا يُخَامِرُهُ الخَطَأُ وَالصَّوَابُ بَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ وَعَلَى صَوَابٌ دَائِمٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «اتَّقُوا ظُنُونَ المُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ»، فَكَيْفَ بِهِ وَهُوَ ذُرْوَةُ الإِيمَانِ وَعِنْدَنَا أَهْلَ البَاطِنِ هُوَ الحِجَابُ وَعِنْدَ الظَّاهِرِيِّينَ مِنَ المُسْلِمِينَ أَجَلُّ خَلْقِ اللَّهِ.
وَمِنْهُ: ثُمَّ أَخَذَ أَيْ مُحَمَّدٌ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ قَالَ تَعَالَى ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾(2).
وَمِنْ كِتَابِ «الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ» تَأْلِيفِ الشَّيْخِ مُحَمَّد مَهْدِي الحَائِرِيِّ «المَازَنْدَارِي مَطْبَعَة الحَيْدَرِيَّة فِي النَّجَف» وَفِي فَضَائِلِ أَخْطَبِ خَوَارِزْمَ عَنْ




