وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» أَوْ أَنَّ شَخْصاً آخَرَ خَاطَبَهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ؟ فَلْيَتَأَمَّلِ النَّاظِرُ.
وَمِنْهُ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ البُرْسِيُّ فِي كِتَابِ «الآيَاتِ»، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: «يَا عَلِيُّ أَنْتَ دَيَّانُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَالمُتَوَلِّي حِسَابَهَا، أَلَا وَأَنَّ المَآبَ إِلَيْكَ وَالحِسَابَ عَلَيْكَ..إِلَخْ »(1).
بَيَانٌ: يُصَرِّحُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ المَآبَ أَيِ المَرْجِعَ إِلَى عَلِيٍّ وَالحِسَابَ عَلَيْهِ، وَاللهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾(2) وَبِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾(3).
وَمِنْهُ: قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَيْنَ الكَاشِفُ عَنْ وَجْهِي الكُرُبَاتِ» يُرِيدُ بِهِ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ * وَنَجَّيْنَاهُمَا




