مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 454

وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» أَوْ أَنَّ شَخْصاً آخَرَ خَاطَبَهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ؟ فَلْيَتَأَمَّلِ النَّاظِرُ.

وَمِنْهُ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ البُرْسِيُّ فِي كِتَابِ «الآيَاتِ»، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: «يَا عَلِيُّ أَنْتَ دَيَّانُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَالمُتَوَلِّي حِسَابَهَا، أَلَا وَأَنَّ المَآبَ إِلَيْكَ وَالحِسَابَ عَلَيْكَ..إِلَخْ »(1).

بَيَانٌ: يُصَرِّحُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ المَآبَ أَيِ المَرْجِعَ إِلَى عَلِيٍّ وَالحِسَابَ عَلَيْهِ، وَاللهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾(2) وَبِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾(3).

وَمِنْهُ: قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَيْنَ الكَاشِفُ عَنْ وَجْهِي الكُرُبَاتِ» يُرِيدُ بِهِ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ * وَنَجَّيْنَاهُمَا

الهوامش

1عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‌ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‌ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيمَا قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ وَ قَسِيمٌ بَيْنَ‌ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا الدَّاخِلُ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيالمصدر: تفسير فرات الكوفيقال مولانا أمير المؤمنين -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : أنا ديان الدين لأركبن السحاب ولأضربن الرقاب ولأهدمن اِرما حجراً حجرا، ولأجلس على حجر لي بدمشق ولأسومن العرب سوم المناياالمصدر: مشارق انوار اليقين
2سورة الرعد – الاية 36
3سورة الغاشية – الاية 25-26
الصفحة 300 من 454