ثَانِياً: سُرِّبَ الشَّكُّ بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلَى قُلُوبِ بَعْضِ أَبْنَائِنَا الْمُثَقَّفِينَ بِسَبَبِ سَوْقِهِمْ إِلَى تَنَاوُلِهِ عَنْ طَرِيقِ الْفَرْضِيَّةِ وَالتَّقْلِيدِ، لَا بِمُجَرَّدِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ بَعْدَ تَوَفُّرِ الْقَابِلِيَّةِ وَالْإِيمَانِ.
ثَالِثاً: خُلُوُّ كُتُبِنَا الدِّينِيَّةِ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ قَائِمٍ بِذَاتِهِ يَتَضَمَّنُ مَا نَحْنُ فِي إِيرَادِهِ بِصُورَةٍ مُتَسَلْسِلَةٍ مُنْتَظِمَةٍ بُرْهَانِيَّةٍ.
رَابِعاً: بَيَانُ الحَقِيقَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ عَارِفٍ مُوَحِّدٍ أَنْ يَعْمَلَ جَاهِداً لَهَا لِيَمْشِيَ عَلَى ضَوْئِهَا مَنْ يَنْشُدُهَا وَيَحِنُّ إِلَيْهَا مِمَّنْ يَسِيرُ فِي عِدَادِ أَهْلِهَا، مَعَ الإِشَارَةِ إِلَى أَنَّنِي سَأُثْبِتُ إِنْ شَاءَ اللهُ صِحَّةَ مَا أَتَكَلَّمُ حَوْلَهُ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ بِالأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ الَّتِي لَا يَقُومُ البُرْهَانُ إِلَّا بِهَا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَيْضاً وَهِيَ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالعَقْلُ، وَقَدْ قَسَمْتُهَا إِلَى فُصُولٍ يَرَاهَا القَارِئُ فِي مَوَاضِعِهَا.
وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى اعْتِنَاقِي هَذَا المَبْدَأَ وَأَخْذِي بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، طَرِيقَةِ الْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ بِتَجَلِّي الْإِلَهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ، وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ اللَّهُ بِذَاتِهِ، وَأَخْذِي بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ طَرِيقَةُ القَولِ والاِعْتِقَادِ بِتَجَلِّي الاِلهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ وَأَنَّ أمِيرَ المُّؤمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبَ هُوَ اللهُ بِذَاتِهِ لَمْ ألْتَزِمْ بِهِ بِمُقْتَضَى التَّقْلِيدِ وَالتَّبَعِيَّةِ، بِمَعْنَى أَنَّنِي دَرَجْتُ عَلَى مَا رَأَيْتُ عَلَيْهِ آبَائِي وَأَجْدَادِي، كَلَّا




