إِيضَاحٌ: إِنَّ الإِشْرَاكَ عَلَى مَنْ يُسَاوِي بِاللَّهِ غَيْرَهُ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي حَقِّ الكُفَّارِ ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾(1) أَيْ يُشْرِكُونَ وَيُسَاوُونَ.
وَمِنْهُ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: «مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ، وَأَنَّ ابْنَ عَمِّي عَلِيّاً هُوَ أَخِي وَوَصِيِّي وَوَلِيِّي وَخَلِيفَتِي وَالمُبَلِّغُ عَنِّي، وَهُوَ إِمَامُ المُتَّقِينَ» إِلَى قَوْلِهِ: «إِنِ اسْتَرْشَدْتُمُوهُ أَرْشَدَكُمْ، وَإِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ نَجَوْتُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ فَاللَّهَ أَطَعْتُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ فَاللَّهَ عَصَيْتُمْ، وَإِنْ بَايَعْتُمُوهُ فَاللَّهَ بَايَعْتُمْ، وَإِنْ نَكَثْتُمْ بَيْعَتَهُ فَبَيْعَةَ اللَّهِ نَكُثْتُمْ».
وَمِنْهُ: مِنْ كَلَامِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- مُشِيراً إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: «فَعَلَيْكُمْ بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، فَإِنَّهُ صِدِّيقُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَفَارُوقُهَا وَمُحَدِّثُهَا وَهَارُونُهَا وَيُوشَعُهَا وَآصِفُهَا وَشَمْعُونُهَا» لَقَدْ تَرَكْتُ تَأْوِيلَ هَذَا الكَلَامِ النَّبَوِيِّ وَالكَثِيرِ مِثْلِهِ إِلَى اسْتِنْتَاجِ القَارِئِ الفَطِنِ وَقَنَاعَتِهِ.
وَمِنْهُ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ: «يَا حُذَيْفَةُ إِنَّ عَلِيّاً حُجَّةُ اللَّهِ وَالإِيمَانُ بِهِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَالكُفْرُ بِهِ كُفْرٌ بِاللَّهِ، وَالشِّرْكُ بِهِ شِرْكٌ بِاللَّهِ وَالشَّكُّ فِيهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَالإِلْحَادُ فِيهِ إِلْحَادٌ فِي اللَّهِ، وَالإِنْكَارُ لَهُ إِنْكَارٌ لِلَّهِ، يَهْلِكُ فِيهِ رَجُلَانِ وَلَا ذَنْبَ لَهُ: مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ قَالٍ».




