مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 454

مَا ذَكَرْتُهُ حَوْلَ آيَةِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(1).

وَمِنْ كِتَابِ «مَشَارِقِ أَنْوَارِ اليَقِينِ» لِلْحَافِظِ رَجَب البُرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكِينِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَرَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ، يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ، وَكُلُّ ذِي طِمْرَيْنِ رَثَّيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ، يَا عَلِيُّ أَحِبَّاؤُكَ كُلُّ مُحْتَقَرٍ عِنْدَ الخَلْقِ، عَظِيمٍ عِنْدَ الحَقِّ»، أَجَلْ إِنَّ مَضْمُونَ هَذَا الحَدِيثِ يَنْطَبِقُ عَلَيْنَا تَمَاماً، وَيَتَّفِقُ مَعَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ ضَعْفٍ وَذِلَّةٍ وَاحْتِقَارٍ مِنْ قِبَلِ الآخَرِينَ النَّاكِرِينَ، وَلَكِنَّ اعْتِزَازَنَا وَسَعَادَتَنَا وَعِزَّنَا بِمَعْرِفَةِ مَوْلَانَا وَالإِخْلَاصِ لَهُ.

وَمِنْهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّ اللَّهَ نَصَبَ عَلِيّاً عَلَماً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً، وَمَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالّاً وَمَنْ سَاوَى بِغَيْرِهِ كَانَ مُشْرِكاً.

الهوامش

1سورة الشورى – الاية 51
الصفحة 296 من 454