مَا ذَكَرْتُهُ حَوْلَ آيَةِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(1).
وَمِنْ كِتَابِ «مَشَارِقِ أَنْوَارِ اليَقِينِ» لِلْحَافِظِ رَجَب البُرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكِينِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَرَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ، يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ، وَكُلُّ ذِي طِمْرَيْنِ رَثَّيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ، يَا عَلِيُّ أَحِبَّاؤُكَ كُلُّ مُحْتَقَرٍ عِنْدَ الخَلْقِ، عَظِيمٍ عِنْدَ الحَقِّ»، أَجَلْ إِنَّ مَضْمُونَ هَذَا الحَدِيثِ يَنْطَبِقُ عَلَيْنَا تَمَاماً، وَيَتَّفِقُ مَعَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ ضَعْفٍ وَذِلَّةٍ وَاحْتِقَارٍ مِنْ قِبَلِ الآخَرِينَ النَّاكِرِينَ، وَلَكِنَّ اعْتِزَازَنَا وَسَعَادَتَنَا وَعِزَّنَا بِمَعْرِفَةِ مَوْلَانَا وَالإِخْلَاصِ لَهُ.
وَمِنْهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّ اللَّهَ نَصَبَ عَلِيّاً عَلَماً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً، وَمَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالّاً وَمَنْ سَاوَى بِغَيْرِهِ كَانَ مُشْرِكاً.




