الأَهْلِ» وَمِنْ تَطَابُقِ صِفَةِ القَوْلَيْنِ: قَوْلِ الرَّسُولِ بِأَنَّ عَلِيّاً صَاحِبُهُ وَخَلِيفَتُهُ عَلَى أَهْلِهِ وَأُمَّتِهِ مَعاً، وَقَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي مُخَاطَبَتِهِ لِلْبَارِي: أَنْتَ الصَّاحِبُ وَأَنْتَ الخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، يَحْصُلُ عَلَى نَتِيجَةٍ تُوضِحُ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هُوَ اللهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- .
وَمِنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِي فِيكَ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَفَرِحَ بِهِ قَلْبِي، قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي اقْرَأْ مُحَمَّداً مِنَّا السَّلَامَ وَأَعْلِمْهُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الهُدَى، وَمِصْبَاحُ الدُّجَى وَالحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَالفَارُوقُ الأَعْظَمُ وَإِنِّي آلَيْتُ بِعِزَّتِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ أَحَداً تَوَلَّاهُ، وَلَا أُدْخِلَ الجَنَّةَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ وَالتَّسْلِيمَ لَهُ».
وَمِنْهُ: قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَقِّهِ أَيْ مَوْلَانَا : «لَا يَحْجُبُهُ عَنِ اللَّهِ حِجَابٌ، وَهُوَ السِّرُّ وَالحِجَابُ فَالْحِجَابُ نُورٌ إِلٰهِيٌّ وَسِرٌّ رَبَّانِيٌّ، وَتَعَلْقَهُ بِهَذَا الجَسَدِ عَارِضِيٌّ».
وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ وَنُورُ الرَّبِّ هُوَ الإِمَامُ الَّذِي بِنُورِهِ تُشْرِقُ الظُّلَمُ وَيَسْتَضِيءُ سَائِرُ العَالَمِ.
بَيَانٌ: مَا وَرَدَ فِي قَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَنَّ مَوْلَانَا هُوَ السِّرُّ وَالحِجَابُ وَأَنَّ الحِجَابَ نُورٌ إِلٰهِيٌّ وَعِلْقَةٌ بِهَذَا الجَسَدِ عَارِضِيٌّ، يُثْبِتُ صِحَّةَ




