وَمِنْهُ: عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ أَسْرَى بِي رَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ- ، أَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مَا أَوْحَى وَكَلَّمَنِي إِلَى أَنْ قَالَ: «يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الأَوَّلُ وَعَلِيٌّ الآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»، وَمِصْدَاقُهُ قَوْلُ البَارِي عَنْ ذَاتِهِ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(1).
وَمِنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالرِّيحِ العَاصِفِ وَيَلِجَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَلْيَتَوَلَّ وَلِيِّي وَصَاحِبِي وَخَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي وَأُمَّتِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلِجَ النَّارَ فَلْيَتْرُكْ وَلَايَتَهُ، فَوَعِزَّةِ رَبِّي وَجَلَالِهِ إِنَّهُ بَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَأَنَّهُ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَسْأَلُ اللهُ عَنْ وَلَايَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»، قَالَ تَعَالَى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾(2)، وَهُنَالِكَ تَعْنِي أَثْنَاءَ القِيَامَةِ.
وَلْيُقَارِنِ القَارِئُ بَيْنَ كَلَامِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- هُنَا بِقَوْلِهِ: «فَلْيَتَوَلَّ وَلِيِّي وَصَاحِبِي وَخَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي وَأُمَّتِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ»، وَبَيْنَ كَلَامِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي دُعَائِهِ الوَارِدِ فِي كِتَابِ «النَّهْجِ» وَهُوَ يُخَاطِبُ البَارِي تَعَالَى الَّذِي لَيْسَ هُوَ غَيْرَهُ : «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَأَنْتَ الخَلِيفَةُ فِي




