بَيَانٌ: الإِنْذَارُ مِنْ خَصَائُصِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالهِدَايَةُ تَعُودُ لِلْبَارِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مُخَاطِباً رَسُولَهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
وَمِنْهُ: مِنْ حَدِيثِ المِعْرَاجِ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «فَعُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ فَقَالَتْ لِي المَلَائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ أَصْحَابُهَا، فَقُلْتُ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي تُعَرِّفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا؟ قَالُوا وَكَيْفَ لَا نَعْرِفُكُمْ، وَقَدْ خَلَقَ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ وَعَلَى بَابِهَا شَجَرَةٌ لَيْسَ فِيهَا وَرَقَةٌ إِلَّا وَعَلَيْهَا حَرْفٌ مَكْتُوبٌ: لَا إِلٰه إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَعَلِيٌّ عُرْوَةُ اللَّهِ الوُثْقَى وَحَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، وَعَيْنُهُ عَلَى الخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ».
إِيضَاحٌ: عَيْنُ الشَّيْءِ ذَاتُهُ، وَاللهُ جَلَّ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَيْنٌ أَوْ وَجْهٌ أَوْ جَنْبٌ، كَعَيْنِ وَوَجْهِ وَجَنْبِ المَخْلُوقِ بِالحَقِيقَةِ.
وَمِنْهُ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْكَ؟ فَغَضِبَ وَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: «يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ مِنَ الجَسَدِ، إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ النُّورِ مِنَ النُّورِ، وَأَنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ البَدَنِ».




