وَمِنْهُ: «عَلِيٌّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي»، وَلِقَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَقَدْ ذَكَرْتُ وَكَرَّرْتُ مِرَاراً أَنَّ جَمَاهِيرَ المُسْلِمِينَ كَافَّةً تَعْتَقِدُ وَتَقُولُ بِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- أَجَلُّ خَلْقِ اللَّهِ مَلَائِكَةً وَبَشَراً سَمَاءً وَأَرْضاً، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَعْظَمَ مِنْهُ إِلَّا خَالِقُهُ وَمُنْشِئُهُ، وَيَعْلَمُ كُلُّ ذِي حَاسَّةٍ وَإِدْرَاكٍ أَنَّ الرَّأْسَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جِسْمِ الإنسان أسَمْى وَأَسْنَى مَا فِيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِأَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجِسْمِ وَهَذَا يَعْنِي بِوُضُوحٍ أَنَّ مَوْلَانَا أَعْظَمُ مِنْهُ كَمَا أَنَّ الرَّأْسَ أَفْضَلُ أَقْسَامِ البَدَنِ.
وَمِنْهُ: قَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ لِسَانِ البَارِي: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ بِهِ»، مِصْدَاقُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾(1).




