وَمِنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَثَلِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» لِيَقِفَ القَارِئُ عِنْدَ مَضْمُونِ هَذَا الكَلَامِ القُدْسِيِّ مُتَمَعِّناً.
وَمِنْهُ: أَخْرَجَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَعْطَى النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَفِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ أَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَقَالَ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكَ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكَ، وَأَنْتَ العُرْوَةُ الوُثْقَى، وَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَعْدِي، وَأَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(1)».
إِيضَاحٌ وَتَبْيِينٌ: مِصْدَاقُ هَذَا الكَلَامِ النَّبَوِيِّ الصَّادِقِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ العَزِيزِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَوْلَانَا أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَالبَارِي يَقُولُ: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾(2)، وَقَالَ لِرَسُولِهِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَأَنْتَ العُرْوَةُ الوُثْقَى» وَاللهُ يَقُولُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(3)، وَالرَّسُولُ يُخَاطِبُ




