مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 454

هَذَا الكَلَامُ النَّبَوِيُّ يُوَافِقُهُ القَوْلُ الإِلٰهِيُّ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1).

وَمِنْهُ: أَخْرَجَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الخُوَارِزْمِيُّ يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِرَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَل لأَخِي عَلِيٍّ فَضَائِلَ لَا تُحْصَى كَثِيرَةً، فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الكِتَابَةِ رَسْمٌ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالاسْتِمَاعِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ»، ثُمَّ قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلَّا بِمُوَالَاتِهِ وَالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ».

إِيضَاحٌ: مِصْدَاقُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾(2)، وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾(3)، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾(4).

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 27
2سورة الاعلى – الاية 15
3سورة العنكبوت – الاية 45عن جابر الجعفي عن أبي جعفر -عَزَّ عَزُّهُ- قال: ثُمَّ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- ‏ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ‏: وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ المصدر: الاختصاص
4سورة الكهف – الاية 44
الصفحة 286 من 454