هَذَا الكَلَامُ النَّبَوِيُّ يُوَافِقُهُ القَوْلُ الإِلٰهِيُّ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1).
وَمِنْهُ: أَخْرَجَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الخُوَارِزْمِيُّ يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِرَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَل لأَخِي عَلِيٍّ فَضَائِلَ لَا تُحْصَى كَثِيرَةً، فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الكِتَابَةِ رَسْمٌ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالاسْتِمَاعِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ»، ثُمَّ قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلَّا بِمُوَالَاتِهِ وَالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ».
إِيضَاحٌ: مِصْدَاقُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾(2)، وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾(3)، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾(4).




