صَدْرِهِ وَقَالَ: «أَنَا المُنْذِرُ وَعَلِيٌّ الهَادِي، وَبِكَ يَا عَلِيُّ يَهْتَدِي المُهْتَدُونَ»، وَمِصْدَاقُهُ قَوْلُ البَارِي فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾(1).
وَمِنْهُ: عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: هَذَا وَزِيرُ أَخِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾(2)، قَالَ: ذَاكَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».
بَيَانٌ: مِنْ هَذَا القَوْلِ النَّبَوِيِّ القُدْسِيِّ نَسْتَنْتِجُ أَنَّ آصِفَ هُوَ عَلِيٌّ وَعَلِيٌّ هُوَ آصِفُ.
وَمِنْهُ: أَخْرَجَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَوْ أَنَّ الأَشْجَارَ أَقْلَامٌ وَالبِحَارَ مِدَادٌ وَالجِنَّ حُسَّابٌ وَالإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ».




