مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 454

وَمِنْهُ: مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ، وَبُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ». يُفَسِّرُ قَوْلَ الرَّسُولِ هَذَا قَوْلُهُ الآخَرُ الوَارِدُ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ، وَقَدْ سُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الحُبُّ فِي اللَّهِ وَالبُغْضُ فِي اللَّهِ».

وَمِنْهُ: مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ بِسَنَدِهِ عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- النَّارَ».

إِيضَاحٌ: المَعْنَى لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى عِبَادَتِهِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾(1)، فَسَّرَهَا الشُّرَّاحُ بِمَعْنَى لَا أُحِبُّ عِبَادَةَ الآفِلِينَ أَيْ لَا أَعْبُدُ الآفِلِينَ، وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(2)، فَلَمَّا أَنْكَرُوا مَعْرِفَتَهُ وَصَدُّوا عَنْ عِبَادَتِهِ كَانَتِ النَّارُ جَزَاءً لَهُمْ.

وَمِنْهُ: الثَّعْلَبِيُّ فِي الكَشَّافِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(3) وَضَعَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ عَلَى

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 76
2سورة الذاريات – الاية 56
3سورة الرعد – الاية 7
الصفحة 284 من 454