وَمِنْهُ: مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ، وَبُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ». يُفَسِّرُ قَوْلَ الرَّسُولِ هَذَا قَوْلُهُ الآخَرُ الوَارِدُ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ، وَقَدْ سُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الحُبُّ فِي اللَّهِ وَالبُغْضُ فِي اللَّهِ».
وَمِنْهُ: مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ بِسَنَدِهِ عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- النَّارَ».
إِيضَاحٌ: المَعْنَى لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى عِبَادَتِهِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾(1)، فَسَّرَهَا الشُّرَّاحُ بِمَعْنَى لَا أُحِبُّ عِبَادَةَ الآفِلِينَ أَيْ لَا أَعْبُدُ الآفِلِينَ، وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(2)، فَلَمَّا أَنْكَرُوا مَعْرِفَتَهُ وَصَدُّوا عَنْ عِبَادَتِهِ كَانَتِ النَّارُ جَزَاءً لَهُمْ.
وَمِنْهُ: الثَّعْلَبِيُّ فِي الكَشَّافِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(3) وَضَعَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ عَلَى




