أَلَمْ يَقِفُوا عَلَى قِصَّةِ مُوسَى مَعَ الخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَكَيْفَ أَنَّ السَّيِّدَ مُوسَى لَمْ يَسْتَطِعْ مَعْرِفَةَ مَا رَآهُ وَهُوَ فِي سَيْرِهِ مَعَ السَّيِّدِ الخَضِرِ إِلَى أَنْ كَشَفَ لَهُ الخَضِرُ عَنْ حَقِيقَةِ ذَلِكَ؟ وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هُنَالِكَ حَقَائِقَ لَا يَفْهَمُهَا مُجَرَّدُ شَخْصٍ وَمَعَانِيَ لَا يَقِفُ عَلَيْهَا أَيٌّ كَانَ وَأَنَّهُ لَا يَتَسَاوَى فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّظَرِ اثْنَانِ.
وَهَلْ يَقْبَلُ العَقْلُ الحُرُّ وَالمَنْطِقُ السَّلِيمُ بِأَنْ نُفَسِّرَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا﴾(1) بِأَنَّ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ ذَاتِ حَمْأَةٍ وَهِيَ الطِّينُ الأَسْوَدُ وَأَنَّ عِنْدَ العَيْنِ قَوْماً




