❖مِنْ سُورَةُ الفَاتِحَةِ❖
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾(1)
وَمِسْكُ الخِتَامِ أُقَدِّمُ الحُجَّةَ عَلَى إِثْبَاتِ رُبُوبِيَّتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ سُورَةِ الفَاتِحَةِ الَّتِي هِيَ أُمُّ الكِتَابِ مُفْتَتَحَةٌ بِالبَسْمَلَةِ، وَرَدَ فِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» مَا هَذَا نَصُّهُ: «إِنَّ أَسْرَارَ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ مَجْمُوعَةٌ فِي القُرْآنِ، وَإِنَّ أَسْرَارَ القُرْآنِ مَجْمُوعَةٌ فِي الفَاتِحَةِ، وَإِنَّ أَسْرَارَ الفَاتِحَةِ مَجْمُوعَةٌ بِالبَسْمَلَةِ، وَإِنَّ أَسْرَارَ البَسْمَلَةِ مَجْمُوعَةٌ بِ (بِسْمِ)، وَإِنَّ أَسْرَارَ (بِسْمِ) مَجْمُوعَةٌ بِالبَاءِ، وَإِنَّ أَسْرَارَ البَاءِ مَجْمُوعَةٌ بِالنُّقْطَةِ الَّتِي تَحْتَ البَاءِ وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا النُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ البَاءِ».
أَخْبِرْنِي أَيُّهَا القَارِئُ مَاذَا اسْتَنْتَجْتَ مِنْ هَذَا الكَلَامِ الوَارِدِ فِي كِتَابٍ ظَاهِرِيٍّ لِمُؤَلِّفٍ سُنِّيٍّ؟ هَلِ اسْتَنْتَجْتَ إِلَّا أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هُوَ الأَزَلَ القَدِيمُ بِذَاتِهِ؟ إِنَّ نُطْقَ الأَعْدَادِ كُلِّهَا قِيَامُهَا مِنَ النُّقْطَةِ بِهَا انْحَصَرَتْ وَعَنْهَا صَدَرَتْ، أَجَلْ هَذِهِ النُّقْطَةُ «الوَاحِدُ» وَعَنِ الوَاحِدِ تَرَتَّبَتْ وَنُظِّمَتِ الأَعْدَادُ




