مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 454

الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾(1)، مِنْ هَذِهِ الآيَةِ وَمَدِّهَا يَتَحَقَّقُ لَدَيْنَا أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هُوَ البَارِي بِذَاتِهِ، لِأَنَّهَا تُوضِحُ أَنَّ عِلْمَ الغَيْبِ شَيْءٌ انْفَرَدَ بِهِ البَارِي وَحْدَهُ، وَلَا يُطْلِعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولاً قَدِ ارْتَضَاهُ لِلتَّبْلِيغِ فَيُلْقِيَ إِلَيْهِ، فَعِلْمُ الغَيْبِ ذَاتِيٌّ تِلْقَائِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ وَمُكْتَسَبٌ مَوْهُوبٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّسُولِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ بَيْنَ البَارِي ذَاتِيّاً وَبَيْنَ رَسُولِهِ نِسْبِيّاً، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ رَسُولاً مُوحًى إِلَيْهِ لِنَقُولَ أَنَّ مَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ مِنَ الغَيْبِ بِإِيحَاءٍ مِنَ اللَّهِ.

وَمَا جَاءَ فِي هَذِهِ الآيَةِ يَضْرِبُ عَلَى حُجَّةِ مَنْ قَالَ أَنَّ عِلْمَ الغَيْبِ الصَّادِرَ مِنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ كَانَ بِتَعْلِيمٍ مِنَ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ الآيَةَ

الهوامش

1سورة الجن – الاية 27
الصفحة 265 من 454