جَاءَ فِي رِسَالَةِ «المِصْرِيَّةِ» تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلِ القَطِيعِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِلسَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي كِفَّةِ المَنْجَنِيقِ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: افْعَلْ مَا أَرَدْتَ، فَجَلَسَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي كِفَّةِ المَنْجَنِيقِ وَرُمِيَ بِهِ إِلَى الحِصْنِ، فَغَابَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي الهَوَاءِ وَطَلَعَ عَلَى الحِصْنِ، وَكَانَ قَدْ بَقِيَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً فَخَطَا فِي الهَوَاءِ ثُمَّ انْقَضَّ مِنَ السَّمَاءِ يُرِيدُ الحِصْنَ فَمَا شَعَرَ بِهِ اليَهُودُ إِلَّا وَهُوَ فِي وَسَطِ الحِصْنِ وَاقِفٌ عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَقْبَلُوا يَثِبُونَ مِنْ دَاخِلِ الحِصْنِ فَفَرَّقَهُمْ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالمُسْلِمُونَ يَنْقُبُونَ ظَاهِرَ الحِصْنِ لِيَنْظُرُوا إِلَى مَوْلَانَا وَمَا يَكُونُ مِنْهُ،




