إِشَارَةٌ إِلَى أُولَئِكُمُ الثَّلَاثَةِ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَشَاوَرُونَ دَائِماً فِيمَا بَيْنَهُمْ بِأَمْرِ الخِلَافَةِ وَالاسْتِئْثَارِ بِهَا وَالعَمَلِ عَلَى مُعَارَضَةِ مَوْلَانَا حَوْلَهَا، وَهُوَ مَعَهُمْ رَابِعُهُمْ وَمُحِيطٌ بِمَا يَكْتُمُونَهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِهِ.
﴿وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى أُولَئِكُمُ الخَمْسَةِ الَّذِينَ عَيَّنَهُمُ الثَّانِي لِيَكُونُوا مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي تَدَاوُلِ الآرَاءِ وَالتَّشَاوُرِ حَوْلَ تَعْيِينِ أَحَدِهِمْ خَلِيفَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ طَلْحَةُ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالزُّبَيْرُ، وَقَدْ كَانَ مَوْلَانَا رَابِعَ الثَّلَاثَةِ وَسَادِسَ هَؤُلَاءِ الخَمْسَةِ، هَذَا مِنْ وَجْهٍ خَاصٍّ، وَبِوَجْهٍ عَامٍّ فَهُوَ سُبْحَانَهُ ثَالِثُ اثْنَيْنِ وَرَابِعُ ثَلَاثَةٍ وَسَادِسُ خَمْسَةٍ وَبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ، كَمَا قَالَ وَذُكِرَ قَوْلُهُ هَذَا فِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ ».
وَإِنِّي لَقَيُّومٌ عَلَى كُلِّ قَيِّمٍ | مُحِيطٌ بِكُلِّ العَالَمِينَ عَلِيمُ |




