مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 454

أَطْلَعَتِ الشَّمْسُ قَرْنَهَا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا خَلْقَ اللَّهِ الجَدِيدَ المُطِيعَ لَهُ فَسَمِعُوا دَوِيّاً بِالسَّمَاءِ وَجَوَابَ قَائِلٍ يَقُولُ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ كَلَامَ الشَّمْسِ صَعِقُوا ثُمَّ أَفَاقُوا بَعْدَ سَاعَاتٍ، وَقَدِ انْصَرَفَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَنِ المَكَانِ فَوَافَوْا رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالُوا: إِنَّكَ تَقُولُ أَنَّ عَلِيّاً بَشَرٌ مِثْلُنَا، وَقَدْ خَاطَبَتْهُ الشَّمْسُ بِمَا خَاطَبَ بِهِ البَارِي نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا سَمِعْتُمْ مِنْهَا؟ فَقَالُوا سَمِعْنَاهَا تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، قَالَ: صَدَقَتْ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي فَقَالُوا سَمِعْنَاهَا تَقُولُ يَا آخِرُ، قَالَ: صَدَقَتْ هُوَ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِي يُغَسِّلُنِي وَيُكَفِّنُنِي وَيُدْخِلُنِي قَبْرِي، فَقَالُوا سَمِعْنَاهَا تَقُولُ يَا ظَاهِرُ قَالَ صَدَقَتْ ظَهَرَ عِلْمِي كُلُّهُ لَهُ فَقَالُوا سَمِعْنَاهَا تَقُولُ يَا بَاطِنُ قَالَ: صَدَقَتْ بَطَنَ سِرِّي كُلَّهُ، قَالُوا سَمِعْنَاهَا تَقُولُ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَالَ: صَدَقَتْ هُوَ العَالِمُ بِالحَلَالِ وَالحَرَامِ وَالفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ فَقَامُوا كُلُّهُمْ وَقَالُوا: لَقَدْ أَوْقَعَنَا مُحَمَّدٌ فِي طَخْيَاءَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «طِخْيَةٍ عَمْيَاءَ» وَخَرَجُوا مِنْ بَابِ المَسْجِدِ، وَالطَّخْيَاءُ الظُّلْمَةُ مِنَ اللَّيَالِي، (الطِّخْيَةُ الظُّلْمَةُ)

وَمِنْهُ «الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» وَفِي «المَنَاقِبِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعاً قَالَ: كَلَّمَتِ الشَّمْسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ.

الصفحة 251 من 454