مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 454

وَقُبَّةُ الجَانِّ وَتُسَمَّى البَرَّ الرَّحِيمَ.

وَقُبَّةُ اليُونَانِ وَتُسَمَّى أَرِسْطَاطَالِيسَ.

وَهِيَ غَيْرُ القُبَّةِ اليُوْنَانِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ آدَمَ وَقَبْلَ ظُهُورِ المَسِيحِ بِحَوَالِي ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ.

وَالقَوْلُ فِي هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي نَحْنُ الآنَ بِالكَلَامِ حَوْلَهَا قَوْلُ المُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ، أَيْ كُنَّا مِنْ قَبْلُ فِي تَجَلِّيهِ بِالقُبَّةِ الجَانِّيَّةِ نَدْعُوهُ بِ«البَرِّ الرَّحِيمِ»، وَإِلَّا لَوْ كَانَ المُرَادُ بِالبَرِّ وَالرَّحِيمِ أَنَّهُمَا مِنَ الصِّفَاتِ الحُسْنَى «أَيْ مِنَ البِرِّ وَالرَّحْمَةِ» لَا اسْمَ تَعْرِيفٍ، لَمَا وَرَدَتْ عِبَارَةُ «مِنْ قَبْلُ» لِأَنَّ البَارِي تَعَالَى مَوْصُوفٌ بِالبِرِّ وَالرَّحْمَةِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ وَيُدْعَى بِالبَرِّ وَالرَّحِيمِ فِي الحَاضِرِ وَالمُسْتَقْبَلِ كَمَا يُدْعَى فِي المَاضِي، وَمِنْ بَعْدُ كَمَا هُوَ مِنْ قَبْلُ، وَزِيَادَةً فِي إِيضَاحِ الحَقِيقَةِ وَإِثْبَاتاً أَقُولُ إِنَّنَا نَعْتَقِدُ أَنَّ الحِجَابَ تَجَلَّى مَعَ مَوْلَاهُ البَرِّ الرَّحِيمِ فِي القُبَّةِ المَذْكُورَةِ وَاسْمُهُ «يُوسُفُ بْنُ مَاكَانَ»، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ المُؤْمِنِينِ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾(1) وَعِبَارَةُ (مِنْ قَبْلُ) تَدُلُّ عَلَى ظُهُورِهِ فِي قُبَّةِ الجَانِّ، أَيْ قَبْلَ قُبَّةِ آدَمِنَا هَذِهِ وَبَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ رُسُلاً كَثِيرِينَ.

الهوامش

1سورة غافر – الاية 34
الصفحة 243 من 454