وَقَدْ وَرَدَ عَنِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ: «إِنَّ مَدُورَ أَعْيُنِ شَمْسِكُمْ هَذِهِ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ عَيْنَ شَمْسٍ وَمِنْ وَرَاءِ شَمْسِكُمْ هَذِهِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ قَمَراً» وَهَذَا القَوْلُ يُشِيرُ إِلَى التَّعَدُّدِ لَا إِلَى الإِحْصَاءِ.
وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ إِلَى جَانِبِ هَذَا، أَنَّ البَارِي تَعَالَى ظَهَرَ بَيْنَ خَلْقِهِ بِبَدَائِعِ الكَائِنَاتِ الحَيَّةِ العَاقِلَةِ ظُهُورَاتٍ لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ، وَلَمْ يَدَعْ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ البَشَرِيَّةِ إِلَّا وَتَجَلَّى بَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا، وَأَظْهَرَ قَدْرَهُ وَمَعَاجِزَهُ عَلَى مَرْأًى وَمَسْمَعٍ مِنْ أَفْرَادِهَا وَجَمَاعَاتِهَا، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ مِنْ حُجَّةٍ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي كُتُبِنَا التَّوْحِيدِيَّةِ أَنَّهُ ظَهَرَ قَبْلَ قُبَّةِ آدَمَ سَبْعُ قُبَبٍ، وَهِيَ:
قُبَّةُ الحِنِّ وَتُسَمَّى فَقَطْ.
وَقُبَّةُ البِنِّ وَتُسَمَّى هَرْمَسَ الهَرَامِسَةَ.
وَقُبَّةُ الطِّمِّ وَتُسَمَّى أَخْنُوخَ.
وَقُبَّةُ الرِّمِّ وَتُسَمَّى أَرْدَشِيرَ.
وَقُبَّةُ الجِنِّ وَتُسَمَّى دُرَّةَ الدُّرَرِ.




