فَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- «إِنَّهُ عَدَّ آدَمَ وَآدَمَ حَتَّى عَدَّ وَاحِداً وَعِشْرِينَ آدَمَ».
وَكَأَنَّ أَبَا العَلَاءِ المَعَرِّيَّ وَقَفَ عَلَى هَذَا القَوْلِ الحَقِّ فَأَعْلَنَ قَائِلاً:
جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ آدَمُ هَذَا | قَبْلَهُ آدَمٌ عَلَى إِثْرِ آدَمِ |
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَمَوَالِيهِ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً ثَلاثِينَ أَرْضاً لَيْسَ بِهَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ».
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «خَلْفَ قُبَّتِكُمْ هَذِهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قُبَّةٍ لَوْ أُخِذَتْ قُبَّتُكُمْ وَوُضِعَتْ بِوَسَطِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا لَمْ تَبِنْ وَلَا يَعْرِفُونَ آدَمَ وَلَا ذُرِّيَّتَهُ».
وَأَكْثَرُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ تُخْتَمُ بِمِثْلِ «لَوْ وُضِعَتْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ بِوَاسِطَةِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَأَنَّهَا حَلْقَةٌ مُلْقَاةٌ فِي فَلَاةٍ أَوْ كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي ثَوْرٍ أَسْوَدَ».
وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ لِلَّهِ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ عَالَمٍ لَيْسَ فِيهَا عَالَمٌ وَاحِدٌ، وَفِي الدُّنْيَا أَلْفُ أُمَّةٍ.
وَمِنْ جُمْلَةِ مَا نَعْتَقِدُهُ أَيْضاً بِأَنَّ هُنَاكَ شُمُوساً وَأَقْمَاراً كَثِيرَةً فِي هَذَا الكَوْنِ الشَّاسِعِ غَيْرَ شَمْسِنَا وَقَمَرِنَا.




