مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 454

هُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَحِجَابِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ وَلَمْ يُدَاخِلْهُمُ الشَّكُّ فِيهِمَا إِنَّهُمَا بَشَرٌ كَمِثْلِنَا بَلْ نَزَّهُوهُمَا عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ بِمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- سَبَقَ أَنْ ذَكَرْتُهُ وَهُوَ: «لَا يَرْتَابُ فِيهِ إِلَّا مُشْرِكٌ وَهُوَ رَبُّ الأَرْضِ».

❖مِنْ سُورَةِ الطُّور ❖

الآيَةُ: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾(1) مِنْ جُمْلَةِ مَا نَعْتَقِدُهُ وَنَقُولُ بِهِ هُوَ أَنَّ وُجُودَ هَذَا الكَوْنِ الطَّبِيعِيِّ قَدِيمٌ لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا بَارِيهِ، وَأَنَّ خَلْقَهُ تَعَالَى لِلْكَائِنَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ أَيْضاً قَدِيمٌ لَا يُحِيطُ بِعِلْمِهِ إِلَّا هُوَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الظَّاهِرِ مِنْ أَنَّ وُجُودَ البَشَرِ مُنْذُ عَهْدِ آدَمَ فَقَطْ، أَيْ مُنْذُ حَوَالِي سَبْعَةِ آلَافٍ إِلَى ثَمَانِيَةِ آلَافِ سَنَةٍ، وَلَقَدْ جَاءَتِ الاِكْتِشَافَاتُ العِلْمِيَّةُ الحَدِيثَةُ فَزَيَّفَتْ أَقْوَالَ وَعَقَائِدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَثْبَتَتْ صِحَّةَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، لَقَدْ سَبَقْنَا العِلْمَ وَالعُلَمَاءَ فِي احْتِضَانِ هَذِهِ الحَقِيقَةِ الكَوْنِيَّةِ، فَنَحْنُ نَعْتَقِدُ أَنَّ هُنَالِكَ أَوَادِمَ بِكَثْرَةٍ قَبْلَ آدَمِنَا هَذَا، وَأَنَّ هُنَالِكَ أَرَضِينَ بِمِقْدَارِ دُنْيَانَا هَذِهِ وَغَيْرِهَا أَرْضَنَا هَذِهِ.

الهوامش

1سورة الطور – الاية 28
الصفحة 240 من 454