فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً»، وَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتَ أَبَا الخَطَّابِ فَقُلْ لَهُ أَنْتَ السَّفِينَةُ».
وَالمَلِكُ هُوَ عِيسَى بْنُ مُوسَى كَمَا وَرَدَ فِي كِتَابِ «القَرَامِطَةِ» لِمُؤَلِّفِهِ الإِسْمَاعِيلِيِّ عَارِفَ ثَامِرَ مَا هَذَا نَصُّهُ: «قَالَ وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ فَإِنَّ الإِمَامَ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِالإِضَافَةِ إِلَى كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ كَانَ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ مِنَ الحِنْكَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَالمُدَارَاةِ فَلَمْ يُعَرِّضْ شَخْصِيَّتَهُ لِلْخَطَرِ، وَإِنَّنَا نَرَاهُ يَرْفُضُ الخِلَافَةَ حِينَمَا تُعْرَضُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَصْطَدِمَ بِالعَبَّاسِيِّينَ وَيَرْفُضُ إِعْلَانَ الثَّوْرَةِ عَلَيْهِمْ لِكَيْلَا يَنَالَ مِنْهُمْ مَا نَالَهُ ابْنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ وَيُعْلِنُ تَبْرِئَتَهُ مِنْ تِلْمِيذِهِ أَبِي الخَطَّابِ تَقِيَّةً لِكَيْ يُرْضِيَ الرَّأْيَ العَامَّ المُتَحَمِّسَ، إِلَخْ».




