مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 454

قُلْتُ وَسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ، وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ ..الخ».

وَلَفْظَةُ (عَلَيْهُ) المَرْفُوعَةُ الهَاءِ وَالَّتِي يَعْتَبِرُهَا شُرَّاحُ الظَّاهِرِ فِي لَحْنٍ جَلِيٍّ، تُشِيرُ مِنْ طَرَفٍ خَفِيٍّ إِلَى أَنَّهَا «عَلِيُّهُ» أَيْ عَلِيّاً إِلَٰهَهُ، وَالضَّمِيرُ فِي الهَاءِ مِنْ «عَلَيْهُ» يَعُودُ إِلَى (مَنْ) المَوْصُولَةِ الوَاقِعَةِ قَبْلَ لَفْظَةِ أَوْفَى، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ رَفْعُ الهَاءِ، وَأَنَّ لَفْظَةَ «عَلَيْهِ» بِوُرُودِهَا فِي جَمِيعِ آيِ القُرْآنِ المَوْجُودَةِ فِيهَا أَتَتْ بِجَرِّ الهَاءِ إِلَّا فِي هَذِهِ الآيَةِ فَقَدْ وَرَدَتْ بِالضَّمِّ، كَمَا أَنَّ إِتْيَانَهَا بِتَسْكِينِ اليَاءِ لَا بِفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِهَا جَاءَ مِنْ قَبِيلِ التَّوْرِيَةِ وَالتَّعْمِيَةِ عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَلَا يُدْرِكُهَا إِلَّا العَالِمُ العَارِفُ، وَالمَعْنَى الصَّحِيحُ لِلْجُمْلَةِ «وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلِيُّهُ اللَّهَ» أَيْ وَمَنْ ثَبَتَ عَلَى الوَفَاءِ بِالعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَ بِهِ عَلِيُّهُ بِتَشْدِيدِ اليَاءِ وَضَمِّ الهَاءِ «أَيْ عَلِيّاً مَوْلَاهُ» وَلَفْظَةُ الجَلَالَةِ «اللهُ» الوَارِدَةُ بَعْدَ «عَلِيُّهُ» بَدَلٌ مِنْ عَلِيٍّ فِي عَلِيُّهُ، وَالهَاءُ كَمَا سَبَقَ وَذَكَرْتُ تَعُودُ إِلَى (مَنْ) المَوْصُولَةِ الوَاقِعَةِ قَبْلَ كَلِمَةِ أَوْفَى.

الصفحة 238 من 454