مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 454

بِقَوْلِهِ «وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، وَمَا ذَكَرَهُ سَعْدٌ بَعْدَئِذِ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ يُخَاطِبُ مَوْلَانَا «فَإِنَّكَ أَنْتَ العَفُوُّ الغَفُورُ» مُطَابِقٌ لِمَا جَاءَ فِي الآيَةِ مِنْ سُورَةِ الحَجِّ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾.

الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(1)، بِهَذَا القَوْلِ الإِلٰهِيِّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الخَلْقَ البَشَرِيَّ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَثْبُتَ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ بِنُورِ اللَّاهُوتِ وَلَا أَنْ يُشَاهِدَ الذَّاتَ العَلِيَّةَ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَهُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، لِأَنَّ رُؤْيَةَ الحَقِّ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- مِنْ حَيْثُ هُوَ مُمْتَنِعَةٌ وَمُسْتَحِيلَةٌ، ظَهَرَتْ حَيْثُ هُوَ فَرَأَيْنَاهُ مِنْ حَيْثُ نَحْنُ.

الهوامش

1سورة الشورى – الاية 51عن أبي عبد الله -عَزَّ عَزُّهُ- قال: إن رسول الله -عَزَّ عَزُّهُ- ناجى عليا يوم الطائف، فقال أصحابه: ناجيت عليا من بيننا وهو أحدثنا سنا، فقال: ما أنا أناجيه بل الله يناجيهالمصدر: بصائر الدرجاتعن جابر بن عبد الله قال: لمّا كان يوم الطائف ناجى رسول الله علياً فقال أبو بكر وعمر: ناجاه دوننا، فقال: ما أنا أناجيه بل الله ناجاه.المصدر: بصائر الدرجاتمحمَّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير وابن فضَّال، عن مثنَّى الحنَّاط، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله قال: إنَّ رسول الله ناجى عليَّاً يوم الطائف، فقال أصحابه: ناجيت عليَّاً من بيننا وهو أحدثنا سنَّاً، فقال: ما أنا أناجيه بل الله يناجيه.المصدر: الاختصاص للمفيد في هذه الرواية دلالة بينة واضحة أن الله يتكلم من وراء حجاب البشرية والحجاب هو الصورة المرئية ثانيا إن السيد محمد -عَزَّ عَزُّهُ- أشار الى نفسه بقوله بل الله يناجيه كونه الاسم -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وهو الرسول الذي يناجي المرسل وهو المعنى أمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ- وفي نهاية الآية الكريمة يشير الى الموحي بقوله إنه علي حكيم وفي هذا تصريح لا تلويح لأصحاب العقول والبصائر أما ما ورد في كتب الموحدين عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِي قَالَ: نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- بِالطَّائِفِ، فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ إِبْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ بِذَلِكَ وَاللَّهُ رَبِّي وَإِلَهِي.المصدر: حقائق أسرار الدين
الصفحة 233 من 454