يَا رَسُولَ اللَّهِ نُرِيدُ إِحْيَاءَ مَيِّتٍ لِنَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِنَا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ يَا عَلِيُّ فَأَحْيِ لَهُمْ مَيْتاً، فَقَالُوا نُرِيدُ إِحْيَاءَ سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الأَنْصَارِيِّ وَهَذَا بِقُرْبِهِ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ مُنْذُ سَبْعَةِ أَعْوَامٍ، فَنَهَضَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَذَهَبْنَا حَتَّى أَتَى قَبْرَ الرَّجُلِ وَطَرَحَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ، فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى انْشَقَّ القَبْرُ وَخَرَجَ سَعْدٌ بِصُورَتِهِ مَا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ شَيْئاً، وَهُوَ يَقُولُ هَذَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي أَمَاتَنِي وَأَحْيَانِي وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَفْوَكَ عَنْ عَبْدِكَ يَا مَوْلَايَ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَفُوُّ الغَفُورُ مُشِيراً إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ القَوْمُ نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ إِلَّا رَدَدْتَ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ رَآهُ النَّاسُ ضَلُّوا عَنِ الدِّينِ وَقَالُوا فِيكَ مَا قَالَ النَّصَارَى فِي المَسِيحِ وَاتَّخَذُوكَ رَبّاً وَإِلٰهاً، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى الحَالَةِ الَّتِي كُنْتَ فَرَجَعَ وَانْطَبَقَ القَبْرُ




