مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 454

❖ مِنْ سُورَةِ فَاطِر ❖

الآيَةُ الأُولَى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ﴾(1)

قَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خُطْبَةٍ لَهُ ظَاهِرَةٍ مَشْهُورَةٍ سَيَقِفُ عَلَيْهَا القَارِئُ فِي مَحَلِّهَا: «أَنَا زَاجِرُ القَوَاصِفِ وَمُحَرِّكُ العَوَاصِفِ»، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خُطْبَةٍ أُخْرَى: «أَنَا أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا وَأَنْزَلْتُ قَطْرَهَا ..الخ».

الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾(2) حَقّاً إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ كَانَ غَنِيّاً بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ حَمِيداً بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَحَدٍ وَقَدِ احْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي شَتَّى أُمُورِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ، وَكَانَ مَرْجِعاً لِلْجَمِيعِ فِي حَلِّ المُشْكِلَاتِ العَوِيصَةِ وَرَسْمِ الخُطَطِ السَّدِيدَةِ وَالرَّدِّ عَلَى الأَسْئِلَةِ الغَامِضَةِ، حَتَّى أَنَّ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا حَزَمَهُ أَمْرٌ أَوْ نَزَلَتْ فِي سَاحَتِهِ ضَائِقَةٌ كَانَ يُنَادِي: «أَيْنَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَكَاشِفُ كَرْبِي؟»، وَمِنْ أَقْوَالِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ المَعْرُوفِ بِمُنَاوَأَتِهِ وَعَدَائِهِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ»، «لَيْسَ مِنْ مُعْضِلَةٍ إِلَّا وَأَبُو الحَسَنِ لَهَا».

الهوامش

1سورة فاطر – الاية 9
2سورة فاطر – الاية 15
الصفحة 222 من 454