يَتَسَاءَلُونَ عَمَّا قَالَ حِينَمَا كَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَإِلَى طَرِيقِ الهِدَايَةِ وَالرَّشَادِ فِي خُطَبِهِ البَلِيغَةِ وَمَعَاجِزِهِ القَاهِرَةِ، وَيُصَرِّحُ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ أَنَا أَنَا مُخْبِرُهُمْ بِمَا سَيَصِيرُونَ إِلَيْهِ نَتِيجَةً لِتَكْذِيبِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ لَهُ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ فِي قُدْرَتِهِ الإِلٰهِيَّةِ وَعُلُومِهِ الرَّبَّانِيَّةِ.
الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(1)، لَمَّا كَانَ الكَلَامُ بِالحَقِّ وَالعَمَلُ بِهِ وَالدَّعْوَةُ إِلَيْهِ دَأْبَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِ المَجَالَاتِ وَالحَالَاتِ شَأْنَ اللَّهِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- مِصْدَاقُ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ مِرَارَاً -عَزَّ عَزُّهُ- : «عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ لَا يَفْتَرِقَانِ» وَقَدْ كَانَ أَيْضاً عَلَّاماً بِجُمْلَةِ الغُيُوبِ لَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ خَافِيَةٌ سِرّاً كَانَتْ أَمْ عَلَانِيَةً.




