مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 454

الَّذِينَ صَلُّوا عَلَيْهِ هُمُ المُوَالُونَ الصَّادِقُونَ أَمْثَالُ سَلْمَانَ وَالمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ وَسِوَاهُمْ مِنَ المَلَائِكَةِ الَّذِينَ ظَهَرُوا مَعَ ظُهُورِ البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ.

الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾(1)، إِشَارَةٌ إِلَى أُولَئِكُمُ الَّذِينَ نَاوَأُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِي هُوَ اللهُ وَرَسُولَهُ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ، وَقَامُوا بِمُعَارَضَتِهِمَا وَمُشَاكَسَتِهِمَا، وَبِخَاصَّةٍ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ غَيْبَةِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَدْ أَكْثَرُوا مِنْ تَقْدِيمِ الأَذَى نَحْوَهُ عَمَلاً وَقَوْلاً وَأَذَاهُمْ إِلَيْهِمْ رَاجِعٌ مِثْلَ القِيَامِ بِاغْتِصَابِ الخِلَافَةِ وَأَخْذِ فَدَكٍ وَضَرْبِ فَاطِمَةَ وَمُحَاوَلَةِ حَرْقِ الدَّارِ عَلَيْهَا وَمُحَارَبَتِهِ وَمُبَاشَرَةِ سَبِّهِ عَلَى المَنَابِرِ إِلَى آخِرِ مَا بَدَرَ مِنْهُمْ مِنَ المَسَاوِئِ.

وَرُبَّ مُحْتَجٍّ يَقُولُ إِنَّ مَعْنَى ﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ تُفَسَّرُ مَجَازاً بِمَعْنَى يُلْحِقُونَ الأَذَى بِرَسُولِهِ وَالمُؤْمِنِينَ، نُجِيبُ أَنَّ هَذَا التَّعْبِيرَ لَا يَسْتَقِيمُ مَعَ الحَقِيقَةِ، لِأَنَّ الآيَةَ ذَاتَهَا تَضَمَّنَتْ ذِكْرَ أَذَى الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ قِبَلِهِمْ، وَالَّتِي تَلِيهَا تَضَمَّنَتْ ذِكْرَ أَذَاهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ

الهوامش

1سورة الاحزاب – الاية 57وَقَوْلُهُ (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا)، قَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ غَصْبِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَقُّهُ وَأَخْذُ حَقِّ فَاطِمَة -عَزَّ عَزُّهَا- وَآذَاهَا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَمَنَ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي وَمِنْ آذَاهَا بَعْد مَوْتَى كَمَنَ آذَاهَا فِي حَيَاتِي، وَمِنْ آذَاهَا فَقْدُ آذَانِي وَمِنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اَللَّهُ وَهُوَ قَوْلُ اَللَّهِ أَنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ تفسير القمي
الصفحة 218 من 454