مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 454

فَالأَدْنَى، قَالَ فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ الَّتِي عَلَيَّ أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ، قَالَ: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ فَارْتَجَّتِ الأَرْضُ بِالبُكَاءِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَهْلاً عَفَا اللهُ عَنْكُمْ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ.

وَرُوِيَ فِي الكِتَابِ ذَاتِهِ، أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَحْدَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إمَامُنَا حَيّاً وَمَيْتاً، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ مِنْكُمْ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ، وَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ»(1)، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ»، فَكَانَ أَنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بِإِذْنٍ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حِينَمَا قَالَ لَهُمْ: «فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ مِنْكُمْ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ»، وَالمُؤْمِنُ العَارِفُ يُدْرِكُ أَنَّ المَلَائِكَةَ

الهوامش

1عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَوْجاً فَوْجاً، قَالَ: وقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: فِي صِحَّتِهِ وسَلَامَتِهِ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْض الله لي: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ وَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). الكافي ج١عَنْ أَبِي خَالِدٍ اَلْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ تَغْسِيلِ رَسُولِ اَللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ أَذِنَ لِلنَّاسِ وَ قَالَ لِيَدْخُلْ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ لِيُصَلُّوا عَلَيْهِ فَدَخَلُوا وَ قَامَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ قَالَ إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ كَانَ اَلنَّاسُ يَقُولُونَ كَمَا يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَ هَكَذَا كَانَتِ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ -عَزَّ عَزُّهُ- . بحار الانوار
الصفحة 217 من 454