فَالأَدْنَى، قَالَ فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ الَّتِي عَلَيَّ أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ، قَالَ: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ فَارْتَجَّتِ الأَرْضُ بِالبُكَاءِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَهْلاً عَفَا اللهُ عَنْكُمْ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ.
وَرُوِيَ فِي الكِتَابِ ذَاتِهِ، أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَحْدَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إمَامُنَا حَيّاً وَمَيْتاً، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ مِنْكُمْ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ، وَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ»(1)، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ»، فَكَانَ أَنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بِإِذْنٍ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حِينَمَا قَالَ لَهُمْ: «فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ مِنْكُمْ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ»، وَالمُؤْمِنُ العَارِفُ يُدْرِكُ أَنَّ المَلَائِكَةَ




