مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 454

وَجَاءَ فِي كِتَابِ «مَشَارِقِ الأَنْوَارِ»: «وَالسِّرُّ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ مَعْنَاهُ وَصَلُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلِّمُوا لِعَلِيٍّ أَمْرَهُ».

وَوَرَدَ فِي كِتَابِ «عَلِيٌّ مِنَ المَهْدِ إِلَى اللَّحْدِ» لِمُؤَلِّفِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّد كَاظِم القَزْوِينِيِّ: «وَلَمَّا حَضَرَهُ أَيِ الرَّسُولَ المَوْتُ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَاضِراً عِنْدَهُ، فَلَمَّا قَرُبَ خُرُوجُ نَفْسِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ لَهُ ضَعْ يَا عَلِيُّ رَأْسِي فِي حِجْرِكَ، فَقَدْ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا فَاضَتْ نَفْسِي فَتَنَاوَلْهَا بِيَدِكَ وَامْسَحْ بِهَا عَلَى وَجْهِكَ ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى القِبْلَةِ وَتَوَلَّ أَمْرِي وَصَلِّ عَلَيَّ أَوَّلَ النَّاسِ إِلَى اللَّحْدِ، ثُمَّ قُبِضَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَدُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- تَحْتَ حَنَكِهِ فَفَاضَتْ نَفْسُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهَا فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِهِ فَمَسَحَهُ بِهَا، ثُمَّ وَجَّهَهُ وَغَمَّضَهُ وَمَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَاشْتَغَلَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِهِ، إِلَى الغُسْلِ، وَتَوَلَّى -عَزَّ عَزُّهُ- غُسْلَهُ وَتَحْنِيطَهُ وَتَكْفِينَهُ، وَالفَضْلُ يُنَاوِلُهُ المَاءَ وَيُعِينُهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَتَجْهِيزِهِ تَقَدَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَحْدَهُ، الخ».

وَمِمَّا جَاءَ فِي هَذَا الكِتَابِ أَيْضاً، وَفِي كِتَابِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ثَقُلَ وَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى الأَجَلُ؟ قَالَ: قَدْ حَضَرَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ اللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى ذَلِكَ فَإِلَى مَا المُنْقَلَبُ؟ قَالَ: إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وَجَنَّةِ المَأْوَى وَإِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَالكَأْسِ الأَوْفَى وَالعَيْشِ الهَنِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ يَلِي غُسْلَكَ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الأَدْنَى

الصفحة 216 من 454