مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 454

قُلُوبُهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ نَتِيجَةً لِصَرْعِ قَائِدِهِمْ وَمَحَطِّ آمَالِهِمْ فِي النَّصْرِ عَمْرِو بْنِ وُدٍّ عَلَى يَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ حَالَ مُبَارَزَتِهِ لِلْكَافِرِ: «بَرَزَ الإِيمَانُ كُلُّهُ لِلشِّرْكِ كُلِّهِ»، وَقَالَ حِينَمَا صَرَعَهُ: «ضَرْبَةُ عَلِيٍّ لِعَمْرٍو تَعَادِلُ عِبَادَةَ الثَّقَلَيْنِ».

إِنَّ جُمْلَةَ ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾: تُبَيِّنُ أَنَّ مَوْلَانَا أَزَاحَ عَنِ المُؤْمِنِينَ عِبْءَ الحَرْبِ بِقَتْلِهِ لِقَائِدِ طُغْمَةِ الكُفْرِ وَالضَّلَالِ.

وَمَا وَرَدَ فِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ»: قَالَ الحَافِظُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ بِعَلِيٍّ﴾.

وَفِيهِ أَيْضاً عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ بِعَلِيٍّ» لِأَنَّهُ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ، وَوَرَدَ مِثْلُ هَذَا الكَلَامِ بِنَصِّهِ فِي كُتُبٍ أُخْرَى اكْتَفَيْنَا بِمَا أَوْرَدْنَاهُ.

إِنَّ فِي عِبَارَةِ ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ إِشَارَةً إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ قُوَّةٍ وَمَنَعَةٍ سَبَقَ الكَلَامُ عَنْهُمَا، وَمِمَّا يَقُولُهُ الحُجَّاجُ فِي مَكَّةَ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ اليَمَانِيِّ الَّذِي فِيهِ الحَجَرُ الأَسْوَدُ: «لَا إِلٰه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ»، فَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ هُوَ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ بِنَصْرِ الرَّسُولِ

الصفحة 214 من 454