مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 454

عَشَرَةٌ»، قَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ يَعْنِي بِالنُّطْفَةِ المَاءَ مَاءَ النَّهْرِ، وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَبْدُه فِي شَرْحِهِ، أَنَّهُ مَا نَجَا مِنْهُمْ إِلَّا تِسْعَةٌ وَمَا قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَّا ثَمَانِيَةٌ.

وَفِيهِ مِنْ كَلَامٍ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مُخَاطِباً أَهْلَ البَصْرَةِ: «وَايْمُ اللَّهِ لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ».

جَاءَ فِي الشَّرْحِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّد عَبْدُه: «وَقَدْ وَقَعَ مَا وَعَدَ بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَقَدْ غَرِقَتِ البَصْرَةُ، جَاءَهَا المَاءُ مِنْ بَحْرِ فَارِسَ مِنْ جِهَةِ المَوْضِعِ المَعْرُوفِ بِجَزِيرَةِ الفَرَسِ، وَمِنْ جِهَةِ الجَبَلِ المَعْرُوفِ بِجَبَلِ السَّنَامِ، وَلَمْ يَبْقَ ظَاهِراً مِنْهَا إِلَّا مَسْجِدُهَا الجَامِعُ».

وَمِنْ كِتَابِ «المُحْتَضَر»: وَرُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَيْهِ أَيْ حَسَّان العِجْلِي قَالَ لَقِيتُ أَمَةَ اللَّهِ بِنْتَ رُشَيْدٍ الهَجَرِيِّ فَقُلْتُ لَهَا حَدِّثِينِي مَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ قَالَتْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ حَبِيبِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا رُشَيْدُ كَيْفَ نَجِدُكَ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ؟ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَيَكُونُ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رُشَيْدُ وَأَنْتَ مَعِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الأَيَّامُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللهُ وَكَانَ مَا كَانَ.

الصفحة 209 من 454