العَلَقَةُ بِرَائِحَةِ الحَمْأَةِ نَزَلَتْ مِنْ جَوْفِهَا، فَقَالُوا يَا عَلِيُّ أَنْتَ رَبُّنَا العَلِيُّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ الغَيْبَ فَزَجَرَهُمْ.
وَفِيهِ «الرَّابِعُ، رَوَى صَاحِبُ الفَضَائِلِ مَرْفُوعاً إِلَى عَمَّارٍ أَنَّهُ جَاؤُوا إِلَيْهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، بِجَارِيَةٍ مَعَ أَلْفِ فَارِسٍ وَقَالَ أَبُوهَا خَطَبَهَا مُلُوكُ العَرَبِ وَنَكَّسَتْ رَأْسِي لِأَنَّهَا عَاتِقٌ حَامِلٌ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِدَايَةِ الكُوفَةِ: انْظُرِيهَا هَلْ هِيَ حَامِلٌ؟ فَلَاحَظَتْهَا فَقَالَتْ نَعَمْ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَبِيهَا: مَنْ يَقْدِرُ عَلَى قِطْعَةِ ثَلْجٍ فِي السَّاعَةِ فَقَالَ إِنَّ الثَّلْجَ فِي بَلَدِهِ الَّذِي مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ كَثِيرٌ إِلَّا بَعْدَهُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَرْسَخاً، فَمَدَّ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ وَكَانَ عَلَى المِنْبَرِ وَرَدَّهَا وَفِيهَا قِطْعَةُ ثَلْجٍ، فَأَمَرَ أَنْ يُتْرَكَ تَحْتَ الجَارِيَةِ طَسْتٌ وَتُوضَعَ قِطْعَةُ الثَّلْجِ مِمَّا يَلِي الفَرْجَ، فَرَمَتِ المَرْأَةُ عَلَقَةً وَزْنُهَا سَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ دِرْهَماً وَدَانِقَانِ، وَكَانَ قَدْ أَخْبَرَهُمْ بِوَزْنِهَا ثُمَّ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنَّ ابْنَتَكَ قَدْ دَخَلَتِ المَاءَ وَهِيَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ فَدَخَلَتْ هَذِهِ العَلَقَةُ فِي جَوْفِهَا وَكَبُرَتْ إِلَى الآنَ فِي بَطْنِهَا، فَنَهَضَ أَبُوهَا وَهُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ تَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَمَا فِي الأَرْحَامِ وَأَنْتَ بَابُ الدِّينِ»، وَمِثْلُهُ خَبَرٌ وَرَدَ فِي «عُيُونِ المُعْجِزَاتِ».
وَأَمَّا عِلْمُهُ بِمَاذَا تَكْسِبُ النَّفْسُ فِي المُسْتَقْبَلِ وَكَيْفَ وَأَيْنَ تَمُوتُ:




