مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 454

وَشَكَوْا إِلَيْهِ كَثْرَةَ المَطَرِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مُشِيراً وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ، وَصَارَ مُحِيطاً كَالدَّائِرَةِ وَظَهَرَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ يُمْطِرُ خَارِجَ المَدِينَةِ» وَمِثْلُهُ مَا قَامَ بِهِ مِنْ إِنْزَالِ الغَيْثِ(1) عَلَى قَوْمِ بَنِي دَارِمٍ وَكَانُوا قَدْ طَلَبُوا إِلَيْهِ ذَلِكَ.

أَمَّا عِلْمُهُ بِمَا فِي الأَرْحَامِ فَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ «قَضَاءِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ» لِمُؤَلِّفِهِ الشَّيْخِ مُحَمَّد تَقِي التُّسْتَرِيِّ مَا هَذَا نَصُّهُ:

الثَّالِثُ فِي الخَرَائِجِ: رُوِيَ أَنَّ تِسْعَةَ إِخْوَةٍ أَوْ عَشَرَةً فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ كَانَتْ لَهُمْ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ فَقَالُوا لَهَا كُلُّ مَا يَرْزُقُنَا اللهُ نَطْرَحُهُ بَيْنَ يَدَيْكِ فَلَا تَرْغَبِي فِي التَّزَوُّجِ فَحَمِيَّتُنَا لَا تَقْبَلُ ذَلِكَ، فَوَافَقَتْهُمْ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَتْ فِي خِدْمَتِهِمْ وَهُمْ يُكْرِمُونَهَا، فَحَاضَتْ يَوْماً فَلَمَّا طَهُرَتْ أَرَادَتِ الاغْتِسَالَ، وَخَرَجَتْ إِلَى عَيْنٍ كَانَتْ بِقُرْبِ حَيِّهِمْ فَخَرَجَتْ مِنَ المَاءِ عَلَقَةٌ فَدَخَلَتْ فِي جَوْفِهَا وَتَدَخَّلَتْ فِي المَاءِ فَلَمَّا مَضَتْ عَلَيْهَا أَيَّامٌ وَالعَلَقَةُ تَكْبُرُ حَتَّى عَلَا بَطْنُهَا، وَظَنَّ الإِخْوَةُ أَنَّهَا حُبْلَى وَقَدْ خَانَتْ، فَأَرَادُوا قَتْلَهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ أَمْرَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ، فَأَخْرَجُوهَا إِلَى حَضْرَتِهِ وَقَالُوا فِيهَا مَا ظَنُّوا بِهَا، فَاسْتَحْضَرَ طَسْتاً مَمْلُوءاً بِالحَمْأَةِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَحَسَّتِ

الهوامش

1قال مولانا أمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ- : أنا صاحب الغيث بعد القنوطالمصدر: مشارق أنوار اليقين
الصفحة 206 من 454