مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 454

اللهُ فِيَّ وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾(1)، ثُمَّ قَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلٍ نَزَلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ مَكِّيِّهَا وَمَدَنِيِّهَا سَفَرِيِّهَا وَحَضَرِيِّهَا نَاسِخِهَا وَمَنْسُوخِهَا مُحْكَمِهَا وَمُتَشَابِهِهَا تَأْوِيلِهَا وَتَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ».

وَمِنْ كَلَامِهِ سُبْحَانَهُ فِي فَصْلِ كَلَامِهِ وَخُطَبِهِ يَقِفُ القَارِئُ عَلَى المَزِيدِ مِنْ تَكَلُّمِهِ بِعِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي شُمُولِهِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا إِلَيْهَا.

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِنْزَالِ الغَيْثِ، وَرَدَ فِي كِتَابِ «عُيُونِ المُعْجِزَاتِ» مَا هَذَا نَصُّهُ: «وَكَانَ قَدْ أَمْسَكَ المَطَرُ عَنِ الكُوفَةِ خَمْسَ سِنِينَ، فَقَالَ أَهْلُ الكُوفَةِ اسْتَسْقِ لَنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ السَّمَاءِ فَدَمْدَمَ الجَوُّ وَارْتَجَزَ وَحَمَلَ مُزْناً وَسَالَ الغَيْثُ».

وَرُوِيَ عَنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الحَسَنِ السِّبْطِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: «أَصَابَ النَّاسَ جَدْبٌ فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَيْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَمَا مَعَهُمْ غَيْرُ الجَهْدِ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ لِلاسْتِسْقَاءِ وَأَسَرَّ كَلَاماً مَا لَا يُفْهَمُ وَرَفَعَ يَدَهُ وَاسْتَسْقَى فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَتَى المَطَرُ وَدَامَ أَيَّاماً فَضَاقَ النَّاسُ لِذَلِكَ

الهوامش

1سورة الرعد – الاية 39
الصفحة 205 من 454