اللهُ فِيَّ وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾(1)، ثُمَّ قَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلٍ نَزَلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ مَكِّيِّهَا وَمَدَنِيِّهَا سَفَرِيِّهَا وَحَضَرِيِّهَا نَاسِخِهَا وَمَنْسُوخِهَا مُحْكَمِهَا وَمُتَشَابِهِهَا تَأْوِيلِهَا وَتَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ».
وَمِنْ كَلَامِهِ سُبْحَانَهُ فِي فَصْلِ كَلَامِهِ وَخُطَبِهِ يَقِفُ القَارِئُ عَلَى المَزِيدِ مِنْ تَكَلُّمِهِ بِعِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي شُمُولِهِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا إِلَيْهَا.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِنْزَالِ الغَيْثِ، وَرَدَ فِي كِتَابِ «عُيُونِ المُعْجِزَاتِ» مَا هَذَا نَصُّهُ: «وَكَانَ قَدْ أَمْسَكَ المَطَرُ عَنِ الكُوفَةِ خَمْسَ سِنِينَ، فَقَالَ أَهْلُ الكُوفَةِ اسْتَسْقِ لَنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ السَّمَاءِ فَدَمْدَمَ الجَوُّ وَارْتَجَزَ وَحَمَلَ مُزْناً وَسَالَ الغَيْثُ».
وَرُوِيَ عَنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الحَسَنِ السِّبْطِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: «أَصَابَ النَّاسَ جَدْبٌ فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَيْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَمَا مَعَهُمْ غَيْرُ الجَهْدِ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ لِلاسْتِسْقَاءِ وَأَسَرَّ كَلَاماً مَا لَا يُفْهَمُ وَرَفَعَ يَدَهُ وَاسْتَسْقَى فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَتَى المَطَرُ وَدَامَ أَيَّاماً فَضَاقَ النَّاسُ لِذَلِكَ




