وَمِنْ كِتَابِ «مَشَارِقِ الأَنْوَارِ» مِنْ خُطْبَةٍ قَالَهَا بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ قَتْلِ الخَوَارِجِ: «أَنَا وَجْهُ اللَّهِ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ أَنَا عِلْمُ اللَّهِ، أَنَا عِنْدِي عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
وَمِنْ كِتَابِ «الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ»: قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: «مَا كَانَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ يَقُولُ سَلُونِي غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسُمِعَ مِنْهُ مِرَاراً يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الأَرْضِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، نَفْسُهُ حِجَابُهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَالهَاءُ بِيَدِهِ عَائِدَةٌ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَهُوَ يُقْسِمُ بِذَاتِهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَلَا عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً أَوْ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا وَمُنَاخِ رِكَابِهَا وَمَحَطِّ رِحَالِهَا وَمَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلاً وَيَمُوتُ مَوْتاً، وَلَوْ شِئْتُ لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَمَوْلِجِهِ وَجَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ».
وَمِنْ كِتَابِ «إِرْشَادِ القُلُوبِ» قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ كَلَامٍ: «سَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الوِسَادَةُ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا لَأَفْتَيْتُ أَهْلَ الإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَأَهْلَ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَأَهْلَ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ، حَتَّى يَنْطِقَ لِيَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَيَقُلْنَ صَدَقَ عَلِيٌّ وَمَا كَذَبَ، لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِينَا، وَأَفْتَيْتُ أَهْلَ القُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ حَتَّى يَنْطِقَ القُرْآنُ فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ وَمَا كَذَبَ، لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ




