مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 454

هَذِهِ الخَمْسَةَ أُمُورٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ فِي الوُجُودِ أَنْ يَقُومَ بِهَا سِوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لِأَنَّ حَرْفَ (لَا) فِي قَوْلِهِ «لَا يَعْلَمُهُنَّ» يُفِيدُ النَّفْيَ، وَحَرْفَ (إِلَّا) الوَارِدَ قَبْلَ لَفْظَةِ الجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ «إِلَّا اللهُ» يُفِيدُ الحَصْرَ وَالإِثْبَاتَ، أَيْ نَفَى عِلْمَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الخَمْسَةِ وَالقِيَامَ بِهَا عَنْ جَمِيعِ الكَائِنَاتِ وَحَصَرَهَا بِاللَّهِ وَأَثْبَتَهَا لَهُ -جَلَّ وَعَلَا- .

وَنَحْنُ لَوْ أَلْقَيْنَا نَظْرَةً فِي الكُتُبِ الظَّاهِرِيَّةِ الوَارِدَةِ مِنْ طُرُقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ نَرَى أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ انْفَرَدَ بِعِلْمِ هَذِهِ المَذْكُورَاتِ، وَأَظْهَرَ القِيَامَ بِهَا مِرَاراً مُتَعَدِّدَةً وَلْنَبْتَدِئْ بِالكَلَامِ حَوْلَ عِلْمِ السَّاعَةِ، جَاءَ فِي كِتَابِ «يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ» وَفِي «المَنَاقِبِ»، قَوْلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَاللَّهِ مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَلَا مُجْدِبَةٍ وَلَا فِئَةٍ تُضِلُّ فِئَةً أَوْ تَهْدِي فِئَةً أَلَا وَأَنَا أَعْلَمُ قَائِدَهَا وَسَائِقَهَا وَنَاعِقَهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» وَيَوْمُ القِيَامَةِ يَوْمُ السَّاعَةِ.

وَمِنْ كِتَابِ «القَطْرَةِ» قَوْلُهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : «إِنِّي أُعْطِيتُ عِلْمَ المَنَايَا وَالبَلَايَا وَفَصْلَ الخِطَابِ وَاسْتُودِعْتُ عِلْمَ القُرْآنِ وَمَا هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».

الصفحة 203 من 454