بِالنِّسْبَةِ إِلَى آيَاتٍ أُخْرَى غَيْرِهَا لَوْ أَنَّ رِسَالَتِي هَذِهِ لَمْ تَتَضَمَّنْ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ سِوَى هَذِهِ الآيَةِ لَكَفَتْ وَأَجْزَتْ بِالتَّدْلِيلِ عَلَى أُلُوهِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَأَنَّهُ الأَزَلُ القَدِيمُ، وَإِلَيْكَ:
وَرَدَ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي بَابِ الإِيمَانِ قَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ كَلَامٍ قَالَ: «فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ»، ثُمَّ تَلَا -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1).
مِنْ مَضْمُونِ هَذَا الكَلَامِ الإِلٰهِيِّ فِي هَذِهِ الآيَةِ القُرْآنِيَّةِ نَفْهَمُ أَنَّ هَذِهِ الخَمْسَةَ أَشْيَاءَ المَذْكُورَةَ مِنْ عِلْمِ السَّاعَةِ وَمَا وَرَدَ بَعْدَهَا هِيَ مِنْ خَصَائُصِ الأُلُوهِيَّةِ وَعَلَامَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ وَمِنْ كَلَامِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- الوَارِدِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِقَوْلِهِ: «فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ»، ثُمَّ تَلَا الآيَةَ المُشَارَ إِلَيْهَا نَفْهَمُ أَنَّ




