مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 454

وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الخُزَاعِيِّ وَالحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الهَمْدَانِيِّ وَعَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَهُوَ أَبُو الطُّفَيْلِ، وَقَدْ ذَكَرَهُمُ السَّيِّدُ عَبْدُ الحُسَيْنِ شَرَفُ الدِّينِ المُوسَوِيُّ فِي مُرَاجَعَاتِهِ المَذْكُورَةِ لَدَى نِقَاشِهِ مَعَ شَيْخِ جَامِعِ الأَزْهَرِ الشَّيْخِ سَلِيمٍ البِشْرِيِّ مُحْتَجّاً عَلَيْهِ بِأَنَّ أَصْحَابَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ كَانُوا يُوَثِّقُونَ هَؤُلَاءِ فِي نَقْلِ الحَدِيثِ مَعَ شُهْرَتِهِمْ بِالغُلُوِّ، وَيُعَظِّمُ صَاحِبُ المُرَاجَعَاتِ مِنْ شَأْنِهِمْ.

وَهَلْ يُعْقَلُ أَنَّ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ العُلَمَاءِ وَالأَعْلَامِ الَّذِينَ يَحْتَرِمُهُمُ الجَانِبَانِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي الإِسْلَامِ عَدَا عَنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ البَاطِنِيِّينَ، هَلْ يُعْقَلُ أَنْ يَعْتَقِدُوا أَوْ يَقُولُوا بِخِلَافِ الحَقِّ؟ وَإِذَا جَازَ وَاعْتَقَدُوا بِخِلَافِهِ مَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ قُوَّةٍ عِلْمِيَّةٍ وَاحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ مِنْ قِبَلِ الشِّيعَةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ، فَهَلْ يُعْقَلُ أَوْ يَجُوزُ أَنْ يَحْتَرِمَهُمُ الأَئِمَّةُ المَعْصُومُونَ مَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ زَيْغٍ وَانْحِرَافٍ؟ كَلَّا فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَقَعُ، وَأَئِمَّةُ آلِ البَيْتِ الطَّاهِرِ لَا يُقَدِّرُونَ مَنْ كَانَ فَاسِدَ العَقِيدَةِ رَدِيءَ المَذْهَبِ، بَلْ عَلَى العَكْسِ فَهُمْ يُحَارِبُونَ البِدَعَ وَالأَضَالِيلَ وَلَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.

الصفحة 20 من 454