۞ الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ ۞ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ
❖ مُقَدِّمَةُ الرِّسَالَةِ ❖
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ العَلِيِّ الغَالِبِ، وَالصَّلَاةُ والسَّلامُ عَلَى حِجَابِهِ الأَجَلِّ وَعَلَى جُمْلَةِ دُرَرِ المَرَاتِبِ، وَرَحْمَةٌ تَعُمُّ المُؤْمِنِينَ المُوَحِّدِينَ الأَطَايِبَ، وَبَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي حَدَا بِي إِلَى تَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الَّتِي اصْطَلَحْتُ عَلَى تَسْمِيَتِهَا بِ «الحُجَّةِ الدَّامِغَةِ القَوِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ» هِيَ عَوَامِلُ تَتَلَخَّصُ بِمَا يَلِي:
أَوَّلاً: تَسْمِيَتُنَا بِالغُلَاةِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الظَّاهِرِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا السَّطْحِيَّ مِنَ الأُمُورِ وَظَاهِراً مِنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَاعْتِبَارُهُمْ أَنَّ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ تَفْهَمْهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ عُقُولُهُمُ الكَلِيلَةُ وَلَمْ تُدْرِكْهُ بَصَائِرُهُمُ الوَهْمِيَّةُ هُوَ الكُفْرُ الصُّرَاحُ وَالإِلْحَادُ المَحْضُ، وَقَدْحُهُمُ الشَّنِيعُ وَطَعْنُهُمُ السَّافِرُ عَلَى مَا يَمُتُّ بِالبَاطِنِ، وَاعْتِقَادُهُمْ أَنَّهُ لَا سِرَّ فِي الدِّينِ وَلَا غُمُوضَ فِي الشَّرِيعَةِ بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ، وَبِهَذَا بَرْهَنُوا عَنْ وُقُوفِهِمْ عِنْدَ ظَاهِرِ البَابِ فَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِ العَذَابَ.




