❖ مِنْ سُورَةِ النَّمْل ❖
الآيَةُ: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾(1)، عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ قِفْ يَا قَارِئِيَ العَزِيزَ وَتَأَمَّلْ جَيِّداً لِتَتَرَاءَى لَكَ الحَقِيقَةُ مِنْ ثَنَايَاهَا وَاضِحَةً جَلِيَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الآيَةَ وَحْدَهَا لَتُغْنِيكَ عَنْ طَلَبِ الدَّلِيلِ مِنْ مَصْدَرٍ آخَرَ، هَذَا إِذَا كُنْتَ مُؤْمِناً بِكَلَامِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ وَتَوَفَّرَ لَدَيْكَ الإِنْصَافُ الصَّحِيحُ وَالتَّجَرُّدُ السَّلِيمُ نَابِذاً التَّعَنُّتَ وَالجَدَلَ العَقِيمَ جَانِباً، وَفِي اعْتِقَادِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ سِوَى هَذِهِ الآيَةِ لَكَانَتْ كَافِيَةً عَلَى إِثْبَاتِ تَجَلِّي الإِلٰهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ، وَأَنَّهُ هُوَ مَوْلَانَا آصِفُ الَّذِي هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ بِالذَّاتِ




