❖ مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاء ❖
الآيَةُ الأُولَى: ﴿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾(1)، القَائِلُ هُوَ سَيِّدُنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- مُشِيراً بِذَلِكَ إِلَى مَوْلَانَا يُوشَعَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي التَّجَلِّي الرَّابِعِ إِذْ كَانَ مَعَهُ دَائِماً وَأَبَداً يَمُدُّهُ بِالمُسَاعَدَةِ وَالنَّصْرِ.
جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الإِصْحَاحِ: «فَأَسْرَعَ مُوسَى وَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ، وَقَالَ إِنْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ أَيُّهَا السَّيِّدُ (أَيِ الرَّبُّ) فَلْيَسِرِ السَّيِّدُ فِي وَسَطِنَا»(2)، إِشَارَةٌ إِلَى مَوْلَانَا يُوشَعَ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي كَانَ يُرَافِقُ السَّيِّدَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَسِيرُ بَيْنَ الشَّعْبِ مُظْهِراً المُعْجِزَاتِ وَالعَجَائِبَ كَرَدِّهِ لِلشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَكَسْرِ شَوْكَةِ الأَعْدَاءِ وَالكَفَرَةِ.
وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الإِصْحَاحِ المَذْكُورِ مِنْ مُخَاطَبَةِ البَارِي لِمُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: «هَا أَنَا قَاطِعٌ عَهْداً قُدَّامَ جَمِيعِ شَعْبِكَ أَفْعَلُ عَجَائِبَ لَمْ تُخْلَقْ فِي كُلِّ الأَرْضِ وَفِي جَمِيعِ الأُمَمِ، فَيَرَى جَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِي أَنْتَ فِي وَسَطِهِ فِعْلَ الرَّبِّ إِنَّ الَّذِي أَنَا فَاعِلُهُ مَعَكَ رَهِيبٌ».




