مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 454

وَوَرَدَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي عِدَّةِ رِوَايَاتٍ أَنَّهُ خَاطَبَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ فَارَقَهُ بِمُنَاسَبَةِ نَفْيِهِ مِنْ قِبَلِ الثَّالِثِ إِلَى الرَّبَذَةِ أَوْ مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى خَاطَبَهُ بِقَوْلِهِ: «تَرَكْتَنِي يَا حَقُّ وَمَا لِي مِنْ صَدِيقٍ».

أَوْ بِمَا بِمَعْنَى ذَلِكَ، إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هُوَ الإِلٰهُ الحَقُّ مِنْ حَيْثُ البَاطِنُ، وَالإِمَامُ الحَقُّ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ، وَمَا اتَّبَعَهُ الكُفَّارُ مِنْ دُونِهِ وَاقْتَدَوْا بِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ هُوَ البَاطِلُ.

الثَّانِيَةُ: فِي جُمْلَةِ ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، أَيْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ عَلِيٌّ، الكَبِيرُ فِي قُدْرَتِهِ وَعُلُومِهِ وَمَعَاجِزِهِ وَصِفَاتِهِ وَمَآثِرِهِ الَّتِي لَا تُحَدُّ وَلَا تُدْرَكُ وَلَا يُضَارِعُهُ بِهَا مِنْ أَحَدٍ.

الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾(1)، أَيْ وَاسْتَمْسِكُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وَهِيَ وَلَايَةُ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَفِيهَا النَّجَاةُ وَالفَوْزُ، وَلَفْظَةُ «مَوْلَى» لَمْ يَشْهَدْ بِهَا لِأَحَدٍ كَمَوْلَانَا عَلِيٍّ، وَكَذَا لَفْظَةُ «نَصِيرٍ» بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ نَصَرَ الرَّسُولَ وَنَصَرَ الإِسْلَامَ، وَتَأْتِي كُلٌّ

الهوامش

1سورة الحج – الاية 78في زيارة المولى أميرالمؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ- : السلام عليك يا فاك الأسير ومغني الفقیر وَنِعْمَ النَّصِيرُالمزار للمشهدي
الصفحة 183 من 454