مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 454

حَدَّثَنِي ابْنُ مَسِيرَةَ بْنِ خُضْرَمَةَ الكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحَدِ أَتْبَاعِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اجْتَازَ بِأَرْضِ بَابِلَ وَكُنْتُ أُسَايِرُهُ وَمَعَنَا جَمَاعَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ الأَوْدِيَةِ أَسَدٌ عَظِيمٌ فَقَرُبَ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَجَدَ لَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَبَصْبَصَ ذَنَبَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى وَأَسْرَعَ فِي المَشْيِ».

الآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)، بِهَذِهِ الآيَةِ إِشَارَتَانِ إِلَى أَنَّ مَوْلَانَا هُوَ البَارِي بِذَاتِهِ:

الأُولَى: فِي عِبَارَةِ «ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ»، وَرَدَ فِي كِتَابِ «قَضَاءِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ» وَغَيْرِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَا مَعْنَاهُ قَالَ: عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ أَيِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي: كَانَا قَاسِطَيْنِ عَادِلَيْنِ تَظَاهَرَا عَلَى الحَقِّ إِلَخْ، وَلَمَّا سُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ، فَسَّرَ لَفْظَتَيْ «قَاسِطَيْنِ» وَ«عَادِلَيْنِ» بِمَعْنَى الجَوْرِ وَالشِّرْكِ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الجِنِّ: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ فِي حَقِّ الكُفَّارِ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ أَيْ يُشْرِكُونَ، وَبِمَعْنَى «تَظَاهَرَا عَلَى الحَقِّ» أَيْ تَعَاوَنَا عَلَى عَدَاءِ وَمُخَاصَمَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي هُوَ الحَقُّ.

الهوامش

1سورة الحج – الاية 62
الصفحة 182 من 454